لقاح كورونا و السفر في 2021…المعادلة المستحيلة ؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نشر أحد الكتاب وهواة السفر المعروف بتنقلاته الكثيرة، على حسابه الخاص تحليل حول السفر في سنة 2021.

 

في منتصف شهر جوان الماضي، عندما أعادوا فتح حدود شنغن، بعد أكثر من 3 أشهر من الغلق التام، كنت مع أوائل من إستقل الطائرة أنذاك …أتيحت لي الفرصة حينها لزيارة المجر واليونان وقبرص …في بداية رحلات مرحلة ما بعد الكوفيد ، كان قياس درجة الحرارة في المطارات إجبارياً. بعد بضعة أسابيع، دخلت الإختبارات الفيروسية (اللعابية ، ثم الأنفية) حيز التنفيذ في جميع أنحاء العالم.

طوال صيف 2020 ، شهدنا سيمفونية غريبة و عجيبة : إنتقلنا من tests virologiques إلى tests sérologiques (عن طريق تحليل الدم. كان هذا النوع من الفحوصات إجبارياً في ذلك الوقت في عديد من البلدان مثل المغرب أو دومينيكا)، و أتت بعدها ماعرف ب tests antigéniques (مع نتائج سريعة، منذ خريف هذا العام).

خلال كل هذه الفترات الإنتقالية، لم يتم تبني أي معيار عالمي موحد. كل دولة كانت (ولا تزال) تتبع لجنتها الصحية الوطنية الخاصة بها ، وحتى في البلدان التي تُعتبر “موحدة” كالإتحاد الأوروبي، لم يعد بإمكاننا رسم خارطة طريق واضحة و مشتركة.

منذ أسابيع من الآن، تم البدأ بعملية التلقيح (لا أحب كلمة تعقيم) في بعض البلدان. في وقت كتابة هذا التقرير ، تم تلحيقل أكثر من 29 مليون إنسان ضد Covid-19 (9 مليون في الولايات المتحدة ، 9 مليون في الصين ، 2,8 مليون في المملكة المتحدة، 1,2 مليون في الإمارات وتقريباً نفس العدد في روسيا ، إلخ).

مع مرور الزمن، أضحى كل شيء يبشر بأن اللقاح سيكون صديقنا الجديد في هذه السنة الجديدة … في سياق متصل، أكدت بعض البلدان مثل أستراليا وسنغافورة أن الرحلات الجوية الدولية سوف تكون مسموحة فقط للأشخاص الملقحين. المنظمة غير الحكومية Common Projets، المدعومة من أكبر ثلاثة تحالفات عالمية (Oneworld و Star Alliance و SkyTeam)، على وشك إكمال تطبيقها المسمى “CommonPass”.

كما طورت المنظمة الدولية للنقل الجوي (IATA) ماسمته بي “Travel Pass” (يعني “جواز سفر صحي إلكتروني” حيث سيتم إدخال جميع فحوصات كورونا السابقة واللقاحات المستقبلية وما إلى ذلك) وقد عرضته بالفعل على جميع شركات الطيران في العالم لكي تبناه أم لا.

 

  • مثال آخر ملموس على هذا الجنون على اللقاح : أعلنت جزر كايمان (إقليم ما وراء البحار تابع لبريطانيا) مؤخراً أنها ستعيد فتح حدودها أمام السائحين إعتبارًا من شهر مارس القادم بشرطين أساسيين : أن يكون السائح ملقحاً و أن يكون قد أجرى إختبارين سلبيين للكورونا : قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول.

عندما نتعمق أكثر في هذا الموضوع، إلى جانب الأسئلة المتعلقة بتاريخ توفر اللقاح في 197 دولة في العالم ،فإن أحد الأسئلة التي تثير القلق أكثر هي ما إذا كانت الدول الأخرى ستعترف بكل هذه اللقاحات أم لا.

بمعنى آخر، في الوقت الحالي، توجد العديد من اللقاحات في السوق الدولية : من بينها لقاحات Pfizer-BionTech و Moderna و AsrtraZeneca / Oxford و Jansen J&J ، دون أن ننسى اللقاح الروسي Sputnik V بالإضافة إلى العديد من اللقاحات الصينية … دون أن ننسى أيضًا لقاحات CureVac و SanofiPaster-GSK التي تعرف آخر مراحل إختباراتها …

من وجهة نظر علمية بحتة، هي أخبار ممتازة أن نرى العديد من المختبرات العالمية تحقق نتائج بحثية مرضية و تحمل الأمل للإنسانية. لكن بالنظر إلى هذا السؤال من زاوية مختلفة، وبالنظر للإعتبارات السياسية والأيديولوجية التي تحيط بتطوير هذه اللقاحات والإعتراف بها وتسويقها، فلن يكون مفاجئًا أن نرى بعض الدول في المستقبل القريب تفضل هذا اللقاح على ذاك (أو تعترف بهذا و ليس بذلك) للدخول لأراضيهم.

بالإضافة إلى مسألة ما إذا كان اللقاح سيكون متاحًا للجميع أم لا، إلزاميًا للجميع أم لا، هناك حظوظ كبيرة، في المستقبل القريب، أن يكون المسافر العادي تحت رحمة حكومات الدول. كل دولة أو مجموعة دول (الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و الإتحاد الأوروبي و روسيا و الصين خصوصاً) سترغب في تسويق لقاحها “الخاص بها” ومن ثم لن يكون من المستحيل رؤية بعض هذه الوجهات تشرط أن يكون المسافر قد إختار لقاح البلد الذي هو على وشك زيارته للسماح له بدخوله.

في هذا الصدد، نظرًا لأن منظمة الصحة العالمية لم تتعرف بعد (في حد علمي) باللقاحات الروسية والصينية، فلن يتم إستبعاد رؤية هذين البلدين يرفضان دخول الأشخاص لأراضيهم مالم يختاروا اللقاح الخاص بهذان البلدان في المستقبل القريب …

عندئذٍ سيكون المبدأ الأسطوري للمعاملة بالمثل على قدم وساق وسيكون الخاسر الأكبر في هذه القصة الأيديولوجية بأكملها هو المسافر العادي.

بصرف النظر عن السؤال العلمي، وإذا تأكد هذا السيناريو، فلن نتفاجئ برؤية نفس المسافر تم تلقيحه عدة مرات في عدة مختبرات مختلفة. على أي حال، إذا كان عام 2020 بلا أدنى شك عام الأقنعة والإختبارات، فسيكون عام 2021 عام الأقنعة واللقاحات. أيها ؟ فقط الأشهر القادمة من ستخبرنا بذلك.

ملاحظة 

للعلم هذا تحليل شخصي للمعني

المصدر : El faycel

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد